المحقق السبزواري

8

كفاية الأحكام

تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأنّ والده هو الّذي يلي أمره ( 1 ) . وروى جميل في الحسن بإبراهيم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يتصدّق على بعض ولده وهم صغار ، أَ لهُ أن يرجع فيها ؟ قال : لا ، الصدقة لله تعالى ( 2 ) . وروى المشايخ الثلاثة عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ قال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كباراً ولم يسلّمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنّهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضاً رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) . وفيما ورد على أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي : وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه ، فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار ، وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه إلى أن قال : وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الّذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدّي من دخلها خراجها ومؤونتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا ، فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها ، إنّما لا يجوز ذلك لغيره ( 5 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . والظاهر أنّ موت الموقوف عليه قبل القبض كموت الواقف ، واحتمل بعضهم

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 298 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 7 : 37 ، ح 36 ، الفقيه 4 : 239 ، ح 5573 ، التهذيب 9 : 134 ، ح 566 . ( 4 ) الوسائل 13 : 299 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 13 : 300 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 8 .